الذهبي

365

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وقال أحمد بن شبيب بن سعيد الحبطيّ : حدّثني أبي ، عن روح بن القاسم ، عن أبي جعفر المديني الخطميّ ، عن أبي أمامة بن سهل [ ( 1 ) ] بن حنيف ، عن عمّه عثمان بن حنيف قال : سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وجاءه رجل ضرير فشكا اليه ذهاب بصره فقال : ائت الميضأة فتوضّأ ، ثم صلّ ركعتين ثم قل : « اللَّهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك محمد نبيّ الرّحمة ، يا محمد إنّي أتوجّه بك إلى ربّي فيجلي لي عن بصري ، اللَّهمّ شفّعه فيّ وشفّعني في نفسي » ، قال عثمان : فو اللَّه ما تفرّقنا ولا طال الحديث حتى دخل الرجل وكأنّه لم يكن به ضرر قطّ . رواه يعقوب الفسويّ [ ( 2 ) ] وغيره ، عن أحمد بن شبيب . وقال عبد الرزّاق : أنبأ معمر ، عن قتادة قال : حلب [ ( 3 ) ] يهوديّ للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقال النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم : « اللَّهمّ جمّله » ، قال فاسودّ شعره حتى صار أشدّ سوادا من كذا وكذا . ويروى نحوه عن ثمامة ، عن أنس ، وفيه : « فاسودّت لحيته بعد ما كانت بيضاء » . وقال سعيد بن أبي مريم : أنا محمد بن جعفر بن أبي كثير ، أخبرني سعد [ ( 4 ) ] بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن جدّه قتادة بن النّعمان قال : كانت ليلة شديدة الظّلمة والمطر فقلت : لو أنّي اغتنمت العتمة مع النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ففعلت ، فلمّا انصرف أبصرني ومعه عرجون يمشي عليه ، فقال : « يا قتادة تخرج هذه الساعة » ؟ قلت : اغتنمت شهود

--> [ ( 1 ) ] في ع : ( سهيل ) وهو تصحيف . [ ( 2 ) ] في المعرفة والتاريخ 3 / 272 . [ ( 3 ) ] في الأصل « حاب » وعلى الباء شدّة . والتصحيح من : حجّة اللَّه على العالمين للنبهاني - ص 437 . [ ( 4 ) ] في ( ع ) سعيد ، وهو تصحيف .